وجوب الوفاء بالعقود ( 1 ) ، وإطلاق قوله تعالى ، ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) ( 2 ) بالنسبة إلى صورتي إذن الولي وعدمه ، وقوله تعالى - في حكم
المعتدات بالوفاة - : ( فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن
في أنفسهن بالمعروف ) ( 3 ) ويشمل بعمومه لغير المدخولة والموطوءة دبرا ،
وقوله تعالى : ( فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) ( 4 ) والمراد بالتراجع : المراجعة
بالعقد ويشمل أيضا الباكرة الموطوءة دبرا ، ويتم المطلوب في غيرها
بالاجماع المركب .
وبهذا يظهر أن التمسك لعدم الجواز هنا بأصالة بقاء الولاية للولي
وفساد العقد مع عدم رضاه - لثبوتهما قبل بلوغ المرأة - ليس في موقعه ،
لا لتغير الموضوع وهو الصغر كما قيل ( 5 ) ، [ بل ] ( 6 ) لأن الأصل لا يعارض
العموم والاطلاق المذكورين ، السليمين مما يصلح للتخصيص والتقييد ،
عدا ما يتراءى من الأخبار الدالة على أنه ( لا تتزوج ذوات الآباء من
الأبكار إلا بإذن آبائهن ) ، كما في الصحيح ( 7 ) .
وعلى أن الجارية ليس لها مع أبيها أمر ، كما في صحيحة عبد الله
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) البقرة : 234 .
( 4 ) البقرة : 230 .
( 5 ) انظر الجواهر 29 : 175 .
( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 7 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 .