بوطئها المستفاد من إذنه له في شرائها لنفسه ، أو لا ؟ وجوه ، يضعف الأول :
أن العبد وإن ملك الجارية لكنه محجور عن التصرف فيما يملكه .
والثاني : أن الإذن في الشراء لنفسه لا يدل على الإذن في الوطء
أصلا مع أن إذنه في التصرف قبل الشراء لا يثمر لأنه إذن في التصرف
فيما لا يملك الإذن التصرف فيه ، فهو في معنى التوكيل فيما لا يملكه الموكل .
ورد بأنه يسوغ الإذن فيما لا يملكه الإذن ، إذا أذن أولا فيما يستتبعه ،
كما يجوز هذا في الوكيل بأن يقول : اشتر لي جارية ثم أعتقها عني ، فكذا
فيما نحن فيه يقول : اشتر الجارية وأنت في حل من وطئها ، وهو حسن .
ثم إن هذا الذي ذكر من التفصيل إنما هو فيما لو كان العبد المأذون
لم يتحرر منه شئ
( و ) ، أما ( 1 ) ( لو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد ) لأن
الشراء إن كان بمال ينفرد به العبد ، فقد ملكها ، وإن كان بمال مشترك بينه
وبين السيد ، فقد ملك بعضها ، وعلى التقديرين يبطل العقد . نعم ، يجوز له
وطؤها بالملك على التقدير الأول ، ولا يجوز على الثاني .
هامش
( 1 ) في ، ( ق ) و ( ع ) : أما .