وتعتق [ وتشهد ] ( 1 ) وتعطي [ من ) ( 2 ) مالها من شاءت ، فإن أمرها جائز ،
تزوجت متى شاءت بغير ولي . وإن لم تكن كذلك ، لم يجز تزويجها إلا بأمر
وليها . . . الخبر ) ( 3 ) .
ولا ريب أن المتبادر من ( وليها ) أبوها أو جدها ، إذ لا ولاية للغير
( 4 ) مع وجودهما اتفاقا ، إلا أن يقال : إن الحاكم هو الولي في المجنون
المتوحد ( 5 ) عن الصغر ، ولا ريب أن إرادته من الرواية في غاية البعد . ومن هنا
يصح الاستدلال بالرواية على ولاية الأب والجد على المجنونين وإن لم يتصل
جنونهما بصغرهما ، إذ لا دليل على ولاية المحاكم عموما ولا خصوصا بحيث
تطمئن منه النفس .
( ولا خيار لهما بعد بلوغهما ورشدهما ) ، أما عدم الخيار للصغيرة
فالظاهر أنه موضع وفاق كما في الحدائق ( 6 ) ، وفي المسالك : أنه لا يظهر فيه
مخالف ( 7 ) .
ويدل عليه الأخبار الكثيرة كصحيحة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام ،
وفيها : ( قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز
هامش
( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) والمصدر .
( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) والمصدر .
( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 .
( 4 ) العبارة من كلمة ( عليها ) إلى كلمة ( النفس ) غير واضحة في ( ق ) .
( 5 ) كذا في النسخ .
( 6 ) الحدائق 23 : 204 .
( 7 ) المسالك 1 : 358 .