وينتفع ، بأن يرجع ذلك إلى شرائها للمولى لكن ينتفع العبد ، وبين ما لو أذن له
أن يشتريها وينتفع بها من غير أن يلاحظ المولى إيقاع الإذن على شرائها
لنفسه على جهة الملك للمولى ، وقوى في الأخير الصحة ، ونفى الاشكال
عن صحة الثاني وفساد الأول ( 1 ) .
ووجه الصحة في الأخير بأن الإذن في الشراء ينصرف إلى ما هو
الصحيح من غير حاجة إلى قصده ، لكن هذا كله مع شراء العبد لها كذلك ،
أي من غير ملاحظة كونها له أو للمولى ( 2 ) .
( وإلا ) نمنع من ملكية العبد - ولو بالتمليك - ملك العبد زوجته
و ( بطل ) النكاح بينهما ، كما يبطل نكاح الحر للأمة إذا اشتراها الزوج ،
لأن الزوجية لا تجتمع مع الملك ، للتفصيل بينهما في الآية : ( إلا على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم ) ( 3 ) ، وفي الأخبار الدالة على أن النكاح على ( 4 ) ثلاثة
وجوه : ( نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك يمين ) ( 5 ) ، والتفصيل
قاطع للشركة .
ثم هل يستبيحها العبد المالك لها ، إما لأجل الملك أو لأجل رضى المولى
هامش
( 1 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 29 : 169 .
( 2 ) كذا في ( ق ) ، والعبارة في ( ع ) و ( ص ) : كما يلي : ( أو للمولى ، وإلا فيتبعه حكم
الملحوظ . وأما بطلان العقد في الثاني ما لا يمنع من ملكية العبد ولو بالتمليك ،
فمتى ملك العبد زوجته بطل النكاح بينهما ) .
( 3 ) المؤمنون 6 ، المعارج : 30 .
( 4 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : على .
( 5 ) الوسائل 14 : 57 - 58 ، الباب 35 من أبواب مقدمات النكاح .