قال شيئاً في ركوعه وسجوده ، هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة ؟ قال : إذا شك فليمض في صلاته » « 1 » .
حيث أنه لو أراد الالتفات والإعادة لزم منهما زيادة الركن ، سواء كانت الزيادة في أصل المشكوك المتدارك مثل الرجوع لتدارك الركوع المشكوك ، أو استلزم التدارك زيادة الركن بعد التدارك ، مثل الاتيان بالركوع بعد تدارك القراءة المشكوكة ، ولذلك حكم بالمضيّ والتجاوز .
هذا ، بل الأمر كذلك في أكثر ما ذكر في أحاديث قاعدة التجاوز ، فارجع تجد صدق كلامنا .
ولكن لا يخلو ذلك عن نقاش ، أوّلًا : بالنقض بما في صدر حديث زرارة حيث سئل الإمام عليه السلام : « عن رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال :
يمضى ، الحديث » .
فإنه قد حكم بالتجاوز مع أن استيناف الأذان لا يستلزم زيادة الركن .
مضافاً إلى عموم حديث محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 2 » .
فكان ينبغي للإمام عليه السلام لكونه في مقام البيان أن يقول هذا العموم مختصٌّ بما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 9 - 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .