تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يستوي قائماً ، فلا يبعد أن لا يجري فيه أيضاً قاعدة التجاوز . وعلى هذا التقرير ليس الفرق بينهما فرقاً في المقدمات ، بل فرقاً ماهوياً . فدعوى عموم القاعدة لجميع المقدمات كالأجزاء وأجزاء الأجزاء تامّة بلا تخصيص في عمومها ، بل خروجها كان بالتخصّص ، والعلم عند اللَّه . وبالجملة : دعوى التفصيل بينهما المنقول عن صاحب « المدارك » يعدّ تفصيلًا حقيقياً بالنظر إلى أصل صدق التجاوز وعدمه ، لا تفصيلًا تعبّدياً بالنظر إلى الأخبار كما اعترضنا عليه في أوّل البحث . مع أنّ القول بالفرق بينهما من جهة أن الحكم بإعادة الركوع يوجب احتمال البطلان لأجل زيادة الركن ، كما يحتمل نقصة لولا القاعدة بخلاف السجدة الواحدة ، إلّاأن الشك في السجدتين فيكون مثل الركوع ، بعيدٌ جداً . ثم لا فرق في ( الغير ) الذي يشمل الأجزاء بين كونها من الأركان كالركوع والسجدتين وبين غيرها ، لما قد عرفت من صدق عنوان التجاوز والمضيّ والدخول في الغير في مثل أجزاء القراءة أو في التشهد والتسليم وغيرها ، ردّاً على من زعم أنّه لابدّ في جريان القاعدة من الدخول في الغير من لزوم كون الغير من الأركان حتّى لا يمكن تدارك المشكوك ، لأنه يستلزم زيادة الركن ويوجب البطلان ولو احتمالًا ، هذا بخلاف غير الركن حيث إنّه قابل للتدارك دون اشكال في تداركه ، ولعلّ القائل لاحظ ما ورد في الحديث الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو