في الجلوس أو قبل القيام لأجل هذا النصّ الصحيح ، وذلك لا يوجب رفع اليد عن عموم القاعدة واطلاقها في جميع موارد المقدمات مع صدق التجاوز عرفاً .
الاحتمال الرابع : وهو دعوى العموم في جميع الموارد إلّاما خرج بالنص ، أو ما لا يصدق عليه التجاوز كأوّل الكلمة وآخرها ، حيث أن صدق التجاوز في مثله عرفاً مشكل كما لا يخفى .
أقول : هذا الاحتمال هو الأقوى عندنا ، مع امكان بيان الفرق ما بين الهويّ إلى السجود - حيث حكم الإمام عليه السلام في الشك في الركوع بعدم الاعتناء فيه - وبين النهوض للجلوس أو القيام ، وهو أنّ الهويّ عبارة عن توجّه المكلّف والمصلّي بعد رفع رأسه عن الركوع بالقيام إلى حال السجود ، فيصدق في حقّه المضيّ والتجاوز عمّا كان داخلًا في تحقّق الركوع من الانحناء إلى الركوع والرفع عنه إلى القيام الذي قد حصل وتمّ ، ثم شرع بالهويّ إلى السجدة فعرض له الشك ، فيصحّ القول بأنه قد تجاوز ومضى عن المحلّ المشكوك ، هذا بخلاف عروض الشك في حال رفع الرأس عن السجدة ، والشروع بالنهوض للجلوس أو القيام ، حيث يكون الشك حينئذٍ فيما يتعلق بالسجدة .
نعم ، إذا جلس واستوى في الجلوس أو في القيام ثم شك كان مثل النهوض للركوع في صدق التجاوز ، ولذلك ترى أنّ الإمام - روحي له الفداء - قيّده بأن يكون قبل أن يستوي جالساً أو قائماً .
كما أنه كان حكم مثل النهوض لو شك في الركوع حال رفع رأسه قبل أن
لئالي الأصول — صفحة 541
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٤١