الاحتمال الثالث : هو التفصيل - المنقول عن صاحب « المدارك » - بين الهويّ حيث قال بجريان القاعدة فيه ، وبين النهوض بعدم الجريان بالنظر إلى أصل صدق التجاوز .
وفيه : ثبت مما ذكرنا بطلان ذلك . نعم بالنظر إلى النصوص يمكن الذهاب إلى هذا التفصيل ، فلابد من ملاحظتها ، ولعلّه لذلك ذهب إلى التفصيل لا لأجل دعوى عدم صدق التجاوز في النهوض .
أمّا النصوص :
1 - ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام « رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال قد ركع » « 1 » .
فإنه حكم بقاعدة : « التجاوز مؤيّداً لما ادّعيناه ، بل قد حكى عن بعضٍ أنه بواسطة هذا الحديث حمل ما ورد في حديث إسماعيل بن جابر من قوله : « إنّه شك في الركوع بعد ما سجد » على أنه قد هوى إلى السجود ولم يدخل السجدة حتى يرتفع التنافي المتوهم بين الحديثين ، مع أنه لا تنافي بينهما ، إذ هما في مقام بيان موردين من مصاديق القاعدة ، ولعلّ ذكر هذا في حديث إسماعيل كان لأجل أن الأقرب عادة عدم عروض الشك إلّابعد الدخول في السجدة أو بعد الدخول في القيام ، لا لأجل الاحتراز عن مثل الهويّ والنهوض ، مضافاً إلى وضوح البُعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 12 من أبواب الركوع ، الحديث 6 .
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 15 من أبواب السجود ، الحديث 6 .