والمضي والخروج عن محلّ الشيء المشكوك غير صادق فيهما حتى مع قطع النظر عن النصوص ، وأن السهوي والنهوض ليسا من الأجزاء حتّى يدخلا تحت ذلك العموم والاطلاق ، بل لا يعقل كونهما من الأجزاء وتعلق الأمر بهما ، إذ بعد الأمر بالسجود يكون السهوي حاصلًا لا محالة ، لامتناع الطفرة ، وعلى تقدير امكانها في نفسها لا تكون مقدورة للمكلف ، فيكون الأمر به لغواً ، فكذا القول في النهوض أيضاً .
هذا بالنظر إلى غير النصوص ، وأمّا بالنظر إلى النصوص فسيجئ إن شاء اللَّه ) هذا ملخص كلامه « 1 » .
أقول : كلامه بالنسبة إلى أجزاء الأجزاء في غاية المتانة ، مع أنا لم نعهد في اجراء قاعدة التجاوز أن يكون الدخول في الغير غير صادق عليه الجزء ، بل ما يصدق عليه الغير يكفي في صدق التجاوز ، ولو لم يمكن جزءاً للصلاة ، فبذلك يظهر فساد كلامه في المقدمات أيضاً ، لما نشاهد صدق التجاوز لمن دخل في الهوى أو النهوض وشك في الركوع أو السجود فإنه بذلك يكون داخلًا في عموم الحديث واطلاقه .
نعم ، إذا ورد دليلٌ على خلاف ذلك ، فيرفع اليد عن القاعدة بواسطته ، وهذا أمر آخر .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 298 .