تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
يعمّ أوّل السورة وآخرها ، أو أوّل الآية وآخرها ، وإلّا كان ينبغي تعميمه لأوّل الكلمة وآخرها ، مع أنّ الظاهر أنه لا قائل به ) انتهى كلامه بتلخيص منا « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى فإنّ كلامه مبنيٌ على مبناه من ارجاع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ ، حيث كانت الثانية مختصة بالشك في الكلّ ، فلابد في الحاقها إليها من التنزيل في الجزء إلى الشك في الكل حتى يصدق عليه عنوان الفراغ ، والحال أنه ثبت سابقاً فساد كلامه ومبناه ، وأن قاعدة التجاوز شيء مستقل في قبال قاعدة الفراغ ، فلا نحتاج إلى التنزيل المذكور . مع أنه على فرض تسليم المبني العبرة بعموم ما ورد في صحيحة زرارة والموثقة بقوله : « كلّ شيء شك فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ، وكذا اطلاق قوله عليه السلام : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » وكان ذكر الأمثلة في الصدر بيان لمصاديق تلك الكبرى الكلية ، لا لبيان التنزيل كما لا يخفى ، حيث أطلق عنوان ( الشيء ) على الأجزاء والكل في عرضٍ واحد حقيقةً من دون عناية وادعاء ، واستعمله في الجامع بينهما من دون ملاحظة الخصوصية . أقول : قد يستفاد من كلام المحقق الخوئي نسبة الاحتمال الأوّل إلى المحقق النائيني ، حيث قال : ( فلا وجه للاقتصار على الأمثلة المذكورة فيهما ) مع أن صريح
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 634 .