كلام المحقق النائيني حيث ذكر في الأمثلة مثل التشهد الذي لم يذكر في النصوص - أيفي الروايتين - يقتضي اختياره للاحتمال الثاني لا الأوّل ، وإن كان مقتضى كلامه من الاقتصار على التنزيل الوارد في الروايتين يوجب صحة انتساب احتمال الأوّل إليه ، ولعلّه لذلك نسب ذلك إليه .
الاحتمال الثالث : أن يدعى عموميّة القاعدة لمطلق الأجزاء المستقلة ، بل حتى تشمل أجزاء الأجزاء كالحمد والسورة من القراءة ، بل الآية بالنسبة إلى آيةٍ أخرى ، دون المقدمات مثل السهويّ إلى السجدة ، والنهوض إلى القيام ، وهذا القول قد ذهب إليه المحقق الخوئي قدس سره في مصباحه وقال في توضيح مراده : ( يصدق التجاوز بالنسبة إلى الأوّل ، كما يصدق لكلٍّ من الحمد والسورة ، بل لكلّ آيةٍ أنه جزء للصلاة ، فيشمله عموم ذيل الموثقة واطلاق صحيحة زرارة ، فالتجاوز يصدق لمن دخل في التشهّد وشك في السجود ، وكذا في السورة وشك في الحمد ، بل وفي آية « اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ » وشك في « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » فيحكم بعدم الاعتناء ، ولا منافاة بين قولنا بجريان القاعدة في الشك في الحمد بعد الدخول في السورة مع ما في الصحيحة ، حيث قد أجرى القاعدة في الشك في القراءة بعد الدخول في الركوع ، لأنّ المفروض في الصحيحة كون هو هذا ، وليس في صدر نفي الآخر .
هذا بالنسبة إلى الشك في الأجزاء وأجزاء الأجزاء .
وأمّا المقدمات : فلا فرق بين كون الشك للسهوي أو النهوض ، إذ التجاوز
لئالي الأصول — صفحة 537
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٧