تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
أقول : هذا القول ينسب إلى المحقّق النائيني من أنه ادّعى : ( عدم جريان القاعدة إلّافيما رسم بالتبويب لكلّ من الأجزاء عند تدوين كتاب الصلاة لتكبيرة الاحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد ونحو ذلك ، فلا يعمّ المقدمات ولا أجزاء الأجزاء ، فلو شك المصلّى في أول السورة وهو في آخرها ، يلزمه الرجوع إليها وإعادة السورة من أوّلها . ثم قال : هذا هو الأقوى ، ثم استدل لمقالته بأنّ شمول قوله عليه السلام : « كلّ شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) للشك في الأجزاء إنما كان بعناية التعبد والتنزيل ، ولحاظ الأجزاء في المرتبة السابقة على التركيب ، فإنه في تلك المرتبة يكون كلّ جزء من أجزاء الصلاة وأجزاء أجزائها من الآيات والكلمات بل الحروف شيئاً مستقلًا في مقابل الكلّ ، والثاني مرتبة التأليف والتركيب لا يكون الجزء شيئاً مستقلًا في مقابل الكل ، بل شيئية الجزء تندكّ في شيئية الكل كما تقدم ، فدخول الأجزاء في عموم الشيء في عوض دخول الكلّ لا يمكن إلّابعناية التعبّد والتنزيل ، وحينئذٍ لابدّ من الاقتصار على مورد التنزيل ، والمقدار الذي قام الدليل فيه على التنزيل هو الأجزاء المستقلة بالتبويب فإنّ عمدة ما ورد فيها لعدم الاعتناء عند الشك في أجزاء الصلاة هو صحيحتي زرارة وإسماعيل ، ولم يذكر فيها إلّاالأجزاء المستقلة كالأمثلة المذكورة ، فلا سبيل إلى دعوى عموم الشيء المذكور فيها للمقدمات ولا أجزاء الأجزاء ، فإن الصدر يقتضى تضيق دائرة مصبّ عموم الشيء ، واطلاق ( الغير ) المذكور في الذيل ، فلا