القنوت ، فالشك في القراءة من أوّلها إلى آخرها لابد فيه من الرجوع والإعادة لعدم صدق التجاوز .
أقول : والمحتملات ثبوتاً واثباتاً تكون أربعة :
الاحتمال الأول : تارة يدّعى اختصاصه بخصوص الأجزاء التي قد وردت في النصوص مثل رواية زرارة وإسماعيل بن جابر ، فعليه ينحصر جريان القاعدة بخصوص الصلاة وفي خصوص الركوع والسجود والقيام والأذان والإقامة والتكبرة ، وكلّ ما ورد في ذكره الأحاديث ، فعليه لا يشمل مثل التشهد إذا شك في السجود بعد الدخول في التشهد ، أو الدخول في السورة إذا شك في الحمد ، لعدم ورود ذكرٍ من هذين الأمرين في النصوص .
وهو فاسد ، بل لا يقول به إلّامن ذهب إلى اختصاص قاعدة التجاوز لخصوص الصلاة ، بل القائل به أيضاً يعمّ القاعدة لغير المذكور في النصوص من سائر أجزاء الصلاة ، وإن خصّ القاعدة بها فقط ، ولكن على مسلكنا من التعميم في القاعدة للصلاة وغيرها لا وجه لهذه الدعوى كما لا يخفى ، كما لا وجه لدعوى اختصاصه بالمذكور في النصوص كما يتضح ذلك إن شاء اللَّه .
الاحتمال الثاني : هو أن يدّعي عموميّتها لكلٍّ ما يصدق عليه جزء استقلالي ، أي اعتبره الشارع جزءً للصلاة ولو لم يكن مذكوراً في النصوص ، فيكون هذا القول أوسع من الأوّل ، ويمكن دعوى اختصاصه لخصوص الصلاة دون غيرها لأجل دعواه باختصاص القاعدة بها .
لئالي الأصول — صفحة 534
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٤