في حقه ليصدق عليه التجاوز والفراغ حتى بالنظر إلى المحلّ الشرعي المحبوب والمستحب ، فلا بدله حينئذٍ من الاعتناء بشكه ، والاتيان بالمشكوك ، وإن كان الأحوط - كما سبق أيضاً - من الاتيان بغَسل ذلك العضو احتمالًا لتقديم قاعدة الاشتغال وأصالة العدم في المورد ، باعتبار عدم احراز اطلاق قاعدة التجاوز لمثله .
هذا على القول المشهور من لزوم الترتيب في غَسل الأيمن والأيسر ، وكون الثاني بعد الأوّل ، وإلّا فإنّه على القول الآخر من عدم وجوب الترتيب - كما عليه سيدنا الخوئي قدس سره - يجري جميع ما قلنا في غسل الطرفين لا خصوص الأيسر ، كما لا يخفى .
هذا فيما لو شك في الجزء الأخير فيما لم تكن الموالاة شرطاً فيه .
وأمّا القسم الآخر : وهو ما لو كانت الموالاة شرطاً فيه مثل الوضوء والصلاة ، فقد يقال بعدم تحقق صدق التجاوز عن ذلك والفراغ لأجل الشك في أصل وجود المشكوك .
لكنه مندفع في كلا الموردين :
أمّا في الوضوء : فلأنّ الشك في مسح الرجل اليسرى إن كان قبل فوت الموالاة يكون شكاً في المحلّ فعليه الاعتناء به ، وإن كان الشك بعد فوتها يصدق حينئذٍ شرعاً أنه قد تجاوز ومضى عن محلّه ، لأنه عاجز عن الرجوع إلى تداركه بخصوصه بعد فوت الموالاة ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون في حالة أخرى من الأعمال والأفعال أو لا ، لعدم دخالة الدخول في حالة أخرى في صدق التجاوز والفراغ ذاتاً ، كما لا دخل له تعبّداً في الفراغ قطعاً وفي التجاوز احتمالًا وهو ما
لئالي الأصول — صفحة 517
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٧