تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أقول : لا يخفى أنّ الشك في الجزء الأخير من المركب يتصوّر على وجوه شتى : تارة : يكون في المركّب الذي أخذ الشارع الموالاة شرطاً فيه مثل الوضوء أو الصلاة . وأخرى : ما لا يكون الموالاة بين أجزائها معتبرة شرعاً كالغُسل . فأمّا الذي لا يعتبر فيه الموالاة كالغُسل فلو شكّ في غَسل جانبه الأيسر . قال المحقق البجنوردي : ( إنّه لا وجه لجريان قاعدة التجاوز ولا الفراغ فيه : أمّا الأوّل : لأنّه لم يتحقق بالنسبة إليه تجاوزٌ لا عن نفس وجوده لأنّ المفروض أنّه مشكوك الوجود ، ولا عن محلّه الشرعي لأنّ المفروض عدم اعتبار الموالاة فيه ، ففي أيّ وقت أتى به يكون في محلّه . وأمّا الحاق محلّ العادي بالمحلّ الشرعي فقد عرفت الحال فيه . وأمّا بالنسبة إلى قاعدة الفراغ : فجريانها أيضاً لا يخلو عن اشكال ، لأن المفروض أنّ الجزء الأخير مشكوك الوجود ، فكيف يصدق الفراغ عن ذلك العمل والمضي عنه ؟ ! نعم ، ربما يصدق الفراغ عرفاً إذا شك في جزءٍ يسير من الجزء الأخير في المثال المذكور ، كما أنّه لو شكّ في غَسل إصبعٍ من الجانب الأيسر مع القطع بغَسل ذلك الجانب إلّاهذا المقدار اليسير منه . والحاصل : أنّ المناط في جريانها هو صدق عنوان الفراغ عن العمل ومضي