تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وجوديّاً كالحدث والتكلم ، أو عدمياً كالسكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة . وثالثة : قد يكون الشك فيه قبل صدور فعل المنافي . أقول : إذا كان الشك بعده بجميع أقسامه ، فالظاهر جريان كلتا القاعدتين : أمّا التجاوز فلأنّ محل التسليم شرعاً كان قبل صدور فعل المنافي ، فيكون الشك بعده شكاً بعد التجاوز عن المحلّ . وأمّا قاعدة الفراغ فلصدقه بعد الاشتغال بالمنافي ولو كان أمراً عدميّاً كالسكوت الطويل . لا يقال : إنّ الشارع لم يجعل للمنافي محلّ بعد العمل حتى يقال إنّه شك بعد التجاوز عن المحلّ الشرعي للمشكوك ، بل جعله الشارع من المبطلات ، فكيف يجري فيه قاعدة التجاوز والفراغ ؟ لأنا نقول : إنّ الشارع وان لم يجعل للمنافي محلّاً خاصاً ، إلّاأنه قد جعل للتسليم محلًا قبل المنافي ، فإذا دخل في المنافي يصدق عليه عرفاً أنه قد مضى وتجاوز عن المحلّ الشرعي للتسليم ، لأن التسليم هو التحليل ، والحكم الشرعي المجعول للأعم من الوضعي والتكليفي هو عدم وقوع فعل المنافي قبل التسليم ، وهو يكفي في اجراء القاعدة ، ومن هذه الجهة لا فرق بين المنافي العمدي والسهوي ، وإن لم يكن المنافي السهوي كالكلام مبطلًا للصلاة ، إلّاأنه لا ينافي كون محلّه بعد التسليم لا قبله ، كما لا يخفى . وأمّا إن كان الشك في التسليم قبل صدور المنافي كالسكوت غير الماحي