المركب عرفاً ) انتهى كلامه « 1 » .
وفيه : الانصاف أنّ مثل هذا الغسل وما هو مجراه كالتوصليّات لا يبعد جريان قاعدة التجاوز والفراغ في حقه ، لأنّ التجاوز عن الشيء ومحلّه ليس إلّا باعتبار ما يأتيه الشخص بحسب الغالب على حسب أداء وظيفته الشرعية ولو استحباباً وإن الشارع لم يعتبر الموالاة والتوالي بين الأجزاء شرطاً للصحة ، إلّاأنه لا ينافي كون اجراء القاعدة بحسب ما يلاحظه المكلف من الترتيب بين الأجزاء امتثالًا لأمر المولى ، وإن كان بلحاظ كونه أضبط وأحفظ من الآنات ، فله أن يجري تلك القاعدة على فعله إذا شك بعد ما تجاوز عن محلّ شيء كان يأتيه بحسب العمل على الوظيفة الشرعية المجعولة ، كما أنّه يمكن له اجراء قاعدة الفراغ فيه أيضاً فيما إذا كان يصدق على حسب عمله المعمول لأداء الوظيفة إنّه قد فرغ عن العمل ، حيث إنّه لا يؤخّر اجرائه إلى ذلك ولو عملًا لأمرٍ محبوب شرعي ، فيكون محلّ غَسل الأيسر بعد غَسل الأيمن ولو استحباباً ، ولعل مراد بعض الأعلام من صدق التجاوز والفراغ بالنسبة إلى محل العادي هو هذا القسم .
نعم ، يجرى الاشكال فيمن لم يكن بحسب عمله كذلك ، أيلم تكن من عادته العمل بالغُسل إلّابالتفريق بين الأجزاء ، دون مراعاة الاستحباب من التوالي ، فحينئذٍ لو شك في الجزء الأخير منه ، يمكن الاشكال فيه بعدم وجود شيء
هامش
( 1 ) القوائد الفقهية ج 1 / 281 .