سنذكره عنقريب إن شاء اللَّه .
فعليه ، لو شكّ الرجل في مسح رجله اليسرى بعد فوت الموالاة وقبل أن يخرج من حال الاشتغال بالوضوء ، ولكن بعد مضيّ مدّة في تلك الحالة لو لم نقل بتعميم الدخول في الحالة الأخرى لمثل المورد ، كان مقتضى قاعدة التجاوز أو الفراغ هو عدم الاعتناء بالشك ، ولا مجال للحكم بإعادة الوضوء برأسه ، هذا في الوضوء .
وأمّا في الصلاة : فلو شك في التسليم ، فهو يتصوّر على وجود شتى :
تارة : يشكّ فيه بعد الدخول في التعقيب ، فيجري في حقّه قاعدة التجاوز والفراغ ، لأن المحلّ الشرعي للتعقيب كان بعد التسليم والفراغ ، وكان وجه الحكم بالتجاوز والفراغ أذكريته وأقربيته للحقّ حال الاشتغال وهو ثابت في حقّه .
لا يقال : إنّ التعقيب أمر استحبابي لا ترتب شرعاً والزاماً بينه وبين الصلاة ، وليس هو مثل أجزاء الصلاة التي أخذها الشارع مترتبةً للصلاة ، إذ لها محلّ فيها .
لأنا نقول : لا فرق في صدق التجاوز والفراغ كون الشيء أمراً مستحباً وله محلّ عند الشرع ، أو واجباً كذلك ، والشاهد عليه صحيحة زرارة حيث جعل الشك بعد التكبير في الأذان والإقامة اللّذان كانا مستحبين وتحمّلهما قبل الصلاة ، ملاكاً لجريان قاعدة التجاوز ، وهكذا الأمر في التعقيب والتسليم يكون متفاوتاً لتقدم الواجب على المستحب عكس الأذان والإقامة .
وأخرى : يشك في التسليم بعد فعل ما ينافي الصلاة ، سواءٌ كان ما ينافيه عمدياً كالتكلّم أو ما ينافيه مطلقاً كالحدث ، كما لا فرق بين أن يكون المنافي أمراً
لئالي الأصول — صفحة 518
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٨