وإلّا يدخل في التسليم السابق ، فلابد حينئذٍ من الاعتناء بالشك ، لكونه شكاً في المحلّ ، إذ المفروض أنه لم يكن خارجاً عن محلّ المشكوك ، وقابل لتداركه ، فيجب عليه التسليم ، هذا .
مناقشة المحقق الخوئي لجريان القاعدة
ناقش المحقق الخوئي قدس سره في الموردين ، أيفي الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب ، وفي الشك فيه بعد صدور المنافي العمدي أو السهوي ، والتزم بعدم جريان قاعدة التجاوز فيهما - دون الفراغ حيث التزم بأنّه لا تجري في الأوّل وتجري في الثاني - فلا بأس بذكر كلامه ثم ملاحظة ما قد يرد عليه ، فهو رحمه الله .
بعد نقل كلام المحقّق النائيني من جريان قاعدة التجاوز في الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب ، استناداً إلى صحيحة زرارة بالتجاوز عن الأذان بالدخول في الإقامة ، مع كونهما مستحبين لعدم الفرق بين الإقامة والتعقيب ، قال ما حاصله :
( وللمناقشة فيه محالٌ ، لعدم الملازمة بين المقامين في جريان القاعدة ، إذ هو منوط بمضيّ المحل ، وهو لا يصدق إلّافيما إذا كان محلّ المشكوك فيه بحسب الجعل الشرعي سابقاً على الغير الذي وقع الشك بعد الدخول فيه ، وكان محلّ ذلك الغير مؤخراً عن المشكوك فيه ، ولو باعتبار كونه أفضل الأفراد . وهذا المعنى موجود في الأذان بعد الدخول في الإقامة ، لأنه مقدم بحسب جعل الشرعي عليها ، بحيث لو لم يأت بالإقامة بعد الأذان لم يأت بوظيفته الاستحبابية ، وكذا محلّ