تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

البحث عن معنى المضي والتجاوز

الجهة الخامسة : يقع البحث فيها عن عدّة أمور : الأمر الأوّل : في بيان ما يصدق عليه التجاوز والمضيّ عن المشكوك ، هل المراد منه هو التجاوز عن نفس المشكوك الذي هو في نفسه مشكوك التحقق ، فكيف يصدق عليه حينئذٍ عنوان التجاوز ؟ ! فلابدّ أن نلاحظ شيء آخر حتى يصدق عليه ذلك فنقول : المراد من التجاوز والمضيّ ليس إلّاالمحلّ الذي وقع فيه الشك ، أيمحلّ المشكوك ، مثل الفاتحة التي محلّها قبل السورة ومحلّ السورة بعد الفاتحة قبل الركوع ، وهكذا فيقال إنّه تجاوز عن محلّ الفاتحة ثم شك فيها ، فيحكم بالمضيّ ، أو يشك في السورة بعد الدخول في الركوع . وبالجملة : المنصرف من كلمتي المضيّ والتجاوز يكون إلى محلّ المشكوك لا نفسه . الأمر الثاني : الكلام في أنّه لم يرد قيد ( المحلّ ) ، ولذلك قيل إنّه لابدّ أن يقدّر لفظ ( المحلّ ) ، وهذا يستلزم المجاز ، فيصير المقام مثل آية « وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ » حيث يكون التقدير واسألوا أهل القرية . والنتيجة : أنّه كلّ شيء شككت فيه ممّا قد مضى عن محلّه أو تجاوز عن محلّه ، فشكك ليس بشيء ، وذلك صوناً لكلام الحكيم عن اللغوية بدلالة الاقتضاء . ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأنه لا حاجة إلى التقدير ، إذ يمكن أن نلاحظ
لئالي الأصول — صفحة 511 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني