تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ » « 1 » وعليه فلابدّ من كونه مثل الوضوء في لزوم الرجوع عند الشك في الأثناء لكن بالنسبة إلى مسح الوجه والأيدي دون غيرهما من الشرائط والموانع ، فالحاق ذلك إلى الغُسل كما وقع في كلام السيد الخميني صحيحٌ مبناهٌ ، لكنه ممنوع بحسب مبنانا لعدم تطابقه مع مدلول الآية الشريفة . والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين التيمم بدل الوضوء أو الغسل لكونهما على نسقٍ واحد من جهة مسح هذين العضوين ، وان كان هناك فروق بينهما في الجملة من الضربة والتعدد ، ولأجل هذه الأمور حكمنا بالاحتياط الوجوبي بالحاق كلٍّ من الغسل والتيمم بالوضوء في لزوم الاعتناء بالشك في الأثناء دون الفراغ منه ، واللَّه العالم .

جريان القاعدة في الشك في الشروط

ومما ذكرنا ظهر عدم جريان قاعدة التجاوز عند الشك في نفس الأجزاء - مثل غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين - في الوضوء ، لكونهما ممّا سمّاه اللَّه . وأمّا الشك في بعض شرائطه من جهة الصحة والفساد لا من حيث الوجود ، مثل الشك في كون الماء الذي توضأ منه مطلق أم مضاف ، أو الشك في وجود
هامش
( 1 ) وسورة المائدة : الآية 6 . القواعد الفقهية : ج 1 / 281 .