الحاجب على ظاهر الوجه واليد بعد الفراغ عن غَسل ذلك العضو وعدمه ، فقد نوقش في جريان القاعدة فيه وأنه هل تجري فيه قاعدة الفراغ - لو قلنا بكونها في مورد الشك في الصحة مطلقاً لا في خصوص الشك بعد اتيان مجموع العمل - أو قاعدة التجاوز بعمومها ، حيث خرج منها خصوص الشك في أصل وجود الأجزاء التي سمّاها اللَّه من الغَسل والمسح دون غيرهما من الشرائط والموانع ؟
والظاهر جريان القاعدة حتى في الوضوء ، نعم قد يشكّ في جريان القاعدة لو شك في اطلاق الماء ، حيث إنّه مما سمّاه اللَّه تعالى لورود اسمه في الآية في قوله تعالى : « فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » ، منضماً إلى آية أخرى في التيمّم وهي قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ » ، فكان صدق الماء المطلق ممّا قد سمّاه اللَّه ، فلابدّ أن لا يعرضه الشك ، ولا أقلّ من الشك فيه لاحتمال كونه كذلك ، وحينئذٍ يشكل جريان القاعدة فيه لكونه شكاً في المصداق ، وهو غير بعيد ، ولازمه الاعتناء بالشك فيه ، بل وهكذا في التيمم إذا شكّ فيما يصدق عليه الصعيد وهو التراب الخالص ، أو ما يصحّ عليه اطلاق وجه الأرض - على الاختلاف الواقع فيه المذكور في محلّه - فحيث أنّه مذكورٌ في القرآن فيندرج تحت عنوان ممّا قد سمّاه اللَّه فلا مجال للشك فيه .
وهذا بخلاف ما إذا كان الشك في الصحة ولو في الأثناء ، فإن القاعدة غير مختصة بالفراغ لما بعد إتمام العمل ، سواءٌ كان الشك في الوجود أو في الصحة ، والنتيجة هي أنه في الوضوء أيضاً لو شك في الأثناء من جهة الشك في صحة غَسل
لئالي الأصول — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٩