تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
في غُسل بعض البدن بعد الدخول في حال أخرى ، حيث يشمل عمومه لما قد جاوز المشكوك وكان في أثناء الغسل ، فحكم عليه السلام بعدم الاعتناء من خلال الحكم بالمضيّ في صلاته ، بأن يُصلّي ولا يعتني بشكه ، هذا بخلاف نقل الشيح رحمه الله حيث جاء فيه أنه دخل في الصلاة فيكون ظرف الشك بعد الفراغ ، فلا يكون مربوطاً بما نحن بصدده . وبالرغم من أن العبارة وبنقل الشيخ أقرب حيث يساعد مع حكمه بالمضيّ في صلاته ، بكون ظرف حدوث الشك أيضاً كان في صلاته ، إلّاأنه إذا دار الأمر في التعارض بين النقلين يكون « الكافي » مقدماً لكونه أضبط ، حيث جمع رحمه الله أخبار كتابه خلال عشرين سنة مع الدقة في ذلك ، بخلاف الشيخ رحمه الله ، ولذلك قال المحقق الخميني قدس سره : ( الظاهر صحة ما في الكافي والوافي ومرآة العقول ) . ومن ذلك يُعرف أنّ وجه الحاق المشهور للغُسل أو التيمم البدل منه ومن الوضوء إلى الوضوء ليس إلّااعتبار عدم جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة كما عن السيد الاصفهاني ، أو لما ذكره الشيخ الأعظم من بساطتها باعتبار بساطة مسبّبها وهو الطهارة ، مضافاً إلى أنّه مقتضى بدلية التيمّم عن الوضوء . أقول : قد عرفت ضعيف كلا المبنيين ، وعرفت أنّ ملاك خروج الوضوء كان لأجل أجزاء فيه ممّا سمّاه اللَّه ، فلو شك فيها لابد من الاعتناء دون ما لا يكون كذلك كالغسل كما عرفت ، خلافاً للتيمّم بكلا قسميه حيث لم يكن مثل الغسل الذي بيان كيفيته في سورتي النساء والمائدة بقوله : « فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا