الاستهجان ، خصوصاً مع دعوى بعض بندرة هذا الشك بالنسبة إلى الشك في غيره في الأثناء وهو غير معلوم .
أقول : ولعلّ منشأ قيام الاجماع على الاعتناء في الوضوء هذا الخبر الشريف ، ولذلك لم نشاهد مخالفاً من الأصحاب في ذلك ، فبناء على ما ذكرنا يكون عموم القاعدة شاملة للوضوء ، واطلاقه في المفهوم إلّاأنه خرج هذا القسم بالنص ، فيكون المراد من اطلاق قوله : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » شمول الحكم للغُسل والمسح وغيرهما من الشرائط والموانع ، فيخرج منه الغسل والمسح ، فيمكن حينئذٍ ارجاع الضمير في ( غيره ) إلى الشيء المشكوك ، - غاية الأمر يجعل متقيداً بغير الشك في أصل غَسل الوجه والذراعين والمسح على الرأس والقدمين من سائر الشكوك ، - دون الوضوء لأنّه خلاف للظاهر كما لا يخفى .
ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لاخراج غُسل الجنابة عن عموم قاعدة التجاوز حتى يوجب الاعتناء بالشك في الأثناء ، لأنه ليس مثل الوضوء بكون غَسل البدن ممّا سمّاه اللَّه في الكتاب بالخصوص ، بل الوارد في الآية ليس إلّاالطهارة بصورة المطلق في قوله تعالى « وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ » « 1 » وكذلك آية الغُسل « حَتَّىَ
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 42 .