تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أم لا » بل أضاف إليه ( جميع ما شككت فيه من الغُسل أو المسح ممّا سمّى اللَّه ) مع تصريح آخر وهو أن يكون الشك في الأثناء بقوله : ( ما دمت في حال الوضوء ) ، وفي قباله جعل الشك بعد الفراغ عن العمل مورداً لعدم الاعتناء ، مع التعليل والتذكر يكون المشكوك ممّا سمّى اللَّه فكأنّه أراد أن ما فرضه اللَّه في الكتاب هنا من الغُسل والمسح يكون مثل فريضة اللَّه في الصلاة وهي الركعتان الأولييان ، فكما أنّ الشك في الأوليين في الأثناء في الصلاة يوجب البطلان ولا يقبلان الشك ولا يمكن الجبران فيها ، فلا محيص فيهما إلّاالبطلان ، هكذا في المقام حيث أنّ الغسل والمسح يكونان ممّا فرضهما اللَّه تعالى ولا يقبلان الشك ، لكن حيث يمكن جبرانه ، ولا يلزم من اعادتهما زيادة ركنية يلزم هناك ، ولذا حكم بالاتيان والاعتناء بالشك ، فكما لا يوجب الشك العارض على الركعتين الأوليين بعد الصلاة بطلاناً ولا أثر له ، فكذلك هنا في الشك فيهما بعد الفراغ من الوضوء ، فإنّه لا يوجب الحكم بالعود ، وهذا هو الدليل المقيّد لذلك الاطلاق المستفاد من مفهوم الحصر في الموثقة وعموم المنطوق في حديث إسماعيل بن جابر . هذا ، وقد عرفت دلالة صحيحة زرارة على أن الوضوء عند الشرع يعدّ أمراً مركباً من الغُسل والمسح وليس ببسيط ، غاية الأمر أنّ جهة عدم قبول الشك في الأثناء ليس إلّالأجل كونهما من ما فرض اللَّه ، فليس الشك في غيرهما من الشرائط والموانع ممّا لم يكن داخلًا في التسمية مثل الشك فيهما ، بل لا يعتني به ولو كان في الأثناء ، فإخراج ذلك القسم من الشك في الأثناء دون غيره لا يستلزم