الأصول ، وأمّا من لا يقول بحجيّة المثبتات مطلقاً - كالمحقّق الخميني - فلا يترتب هذا الأثر في حقه .
نعم ، يفيد عند من مسلك هذا المسلك أنّه لو ثبت كونهما بين الأمارات تقدم القاعدتان على سائر الأصول مطلقاً من باب تقديم الأمارة على الأصول بالحكومة أو الورود - على الخلاف المتقدم - وأمّا لو لم يثبت ذلك وشككنا فيه ، فلابدّ في وجه تقديمهما على غيرهما من بيان وجه آخر في غير ذلك .
البحث عن ثمرة النزاع :
نوقش في ثمرة هذا النزاع في المقام ، وينبغي لبيان ذلك من التعرّض لكلام سيدنا الخوئي في « مصباح الأصول » فإنّه بعد الفراغ عن اثبات كونهما من الأمارات ، قال :
( ولكنّه لا يترتب ثمرة على هذا النزاع ، إذ لا اشكال في تقدمها على الاستصحاب ، وإن قلنا بكونها من الأصول ، ولا في تأخّرها عن الأمارات وإن قلنا بكونها منها ، فإذا شككنا بعد الفراغ من صلاة المغرب مثلًا بين الثلاث والأربع ، وقامت بيّنة على كونها أربع ، فلا اشكال في تقديم البينة على قاعدة الفراغ ، والحكم بفسادها فاذاً لا ثمرة بين القول بكونها من الأصول والقول بكونها من الأمارات .
وتوهم : ظهور الثمرة بينهما بالنسبة إلى اللوازم ، لحجية مثبتات الأمارات دون الأصول ، فإن شككنا بعد الفراغ من الصلاة في اتيان الوضوء قبلها ، يحكم بصحة الصلاة المأتي بها لقاعدة الفراغ ، وبوجوب الوضوء للصلاة الباقية على
لئالي الأصول — صفحة 493
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٣