ذلك مع ما التزم به المحقق الخميني قدس سره والمحقق البجنوردي في صورة استفادة حجية حكمهما من الأخبار ، حيث قال في كتابه المسمّى ب « القواعد الفقهية » :
( والانصاف أن هذه العبارات على اختلافهما لا تدلّ على أكثر من الجرى العملي ولا يمكن اثبات الأمارية بها ) .
نعم يظهر من المحقق النائيني الميل إلى ذلك ، لكن صريح المحقّق الخوئي كونهما من الأمارات .
الفرق بين الأصول المحرزة التنزيلية والحيثيّة
الجهة الثانية : أنه على فرض كونهما من الأصول المحرزة التنزيلية ، لكنهما ليسا من الأصول المحرزة الحيثية التي تحكم بوجود المشكوك في موضوع خاصّ ، أيبالنسبة إلى الذي قد تجاوز عنه وفرغ منه لا أن يحكم بوجود المشكوك في محلّه مطلقاً .
وتظهر ثمرة ذلك في مثل ما لو صلّى المكلف عصراً وشك في أثنائه أنّه هل أتى بالظهر أم لا .
فعلى القول بكونهما من الأصول المحرزة المطلقة ، فإن لازم ذلك الحكم بتحقق الظهر مطلقاً ، فلا يجب عليه اتيان صلاة رباعيةً بعد هذه الصلاة ، لأنه قد حكم بتحقق الظهر .
هذا بخلاف ما لو كان حثيثاً ، حيث إنّه يحكم بأنه قد أتى بالظهر ، مما يقتضي