برغم كونه من الأصول مع ذلك يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن ، وكلّ هذا لا يوجب صيرورتها أمارة .
نعم ، يترتب على قيام البيّنة على الوضوء والصلاة معه تحقّق الوفاء بالنذر لمثل تلك الصلاة .
وثانياً : أنّ الثمرة بين كونها من الأمارات أو من الأصول تظهر في وجه تقديمها على سائر الأصول ، حيث أنّها لو كانت من الأمارات فتقدمها على سائر الأصول حتى الاستصحاب واضحٌ لأجل الحكومة أو الورود ، هذا بخلاف ما لو كانت من الأصول حيث يمكن أن يكون وجه تقدمها على الاستصحاب هو أنه لو قلنا بتقدم الاستصحاب على القاعدتين أوجب ذلك عدم بقاء المورد لهما ، فيستلزم اللغوية في جعلهما ، لأنّ الأصل في أكثر مواردهما هو العدم ، هذا بخلاف ما لو قلنا بتقدم القاعدتين على الاستصحاب ، حيث لا يستلزم إلّاالتخصص في حجيّته فيما توجب المخالفة معه ، وعليه فتكفي هذه الثمرة لاثبات أحد الأمرين ، ففي مثل ذلك أيضاً لو شككنا في ذلك ولم نحرز كونهما من الأمارات ، فلا يمكن الحكم بتقديمهما على سائر الأصول بخصوص الحكومة أو الورود ، كما لا يخفى .
وبالجملة : فالمتحصّل من جميع ما قرّرناه ، هو كون قاعدة التجاوز قاعدة مستقلة برأسها كقاعدة الفراغ ، وأنّهما معدودان من الأصول المحرزة التنزيلية الحيثية لا المطلقة .
لئالي الأصول — صفحة 495
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٥