فالشك في وجود هذا الشرط في أثناء الصلاة ، شكٌ قبل التجاوز عن المحلّ ، لأنّ تجاوزه لا يتحقق إلّابعد الفراغ ، لأن نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة ، فكأنّه كان شكاً في الشيء قبل تجاوزه .
نعم ، يصحّ ذلك في مثل الموالاة والترتيب والطمأنينة لامكان التفكيك فيما بين الأجزاء لهذا الشرط ، وامكان تحصيله لما يأتي في الأجزاء ، فلا يتفاوت في مثل هذا الشرط بين قاعدة التجاوز والفراغ .
ويؤيد ما ذكرنا : من لزوم إعادة الصلاة في الشك في الطهارة ، هو ما إذا كان الشك في الأثناء وقبل الفراغ الخبر الذي رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل يكون على وضوئه ويشكّ على وضوءٍ هو أم لا ؟
قال : إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك » « 1 » .
وهذا الخبر دليل على أنّه لا يكون التفاوت المذكور صحيحاً وملاكاً بين القاعدتين .
كما لا يصحّ أن يتوهّم متوهم بأنّ قاعدة التجاوز لا تشمل الشرائط لأنّها منقوضة بمثل الطهارة إذا كان الشك في الأثناء ، لما قد عرفت من أنه لا تجاوز حتى تجري فيه القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 44 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .