تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
يأتي من الأجزاء ، وعليه فاجراء قاعدة التجاوز لا يصحّح العمل بالنظر إلى الشرط إلّابالنسبة إلى الأجزاء السابقة المشروطة ، وأمّا بالنظر إلى الأجزاء القادمة فلابدّ من تحصيل وجودها واحرازها . نعم في مثل الموالاة لا يستلزم الاشكال ، لامكان تحصيلها واحرازها بعد تصحيح العمل بقاعدة التجاوز لما مضى ، ولكن يُشكل الأمر في مثل شرطية طهارة الحدث في صورة الشك في الأثناء ، حيث أنّ القاعدة المزبورة على فرض اجرائها لا تفيد إلّاحصولها بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، وأمّا بالنظر إلى الأجزاء اللاحقة فهي غير مفيدة ، ومع وجود الشك في حصول الطهارة لا يمكن الاستمرار في الصلاة مع هذا الشك ، فلذلك يحكم ببطلان الصلاة . هذا بخلاف قاعدة الفراغ الشاملة لمثل الشرائط ، حيث يحكم بصحة العمل بتمامه ، لأنها محصّلة للشرط لجميع العمل تعبّداً . نعم هي أيضاً تكون مثل قاعدة التجاوز في عدم إفادتها بالنظر إلى سائر الأعمال المشروطة بهذا الشرط إذا لم يأت بها ، أيلابد من تحصيل الطهارة لسائر الصلوات الآتية ، ولا يفيد اجراء قاعدة الفراغ اثبات الطهارة تعبّداً لسائر الصلوات . أقول : وبالجملة : ظهر مما ذكرنا التفاوت بين القاعدتين في أمرٍ آخر وهو الصحة في الفراغ بالنظر إلى الطهارة مع الحدث ، إذا كان الشك في حصولها بعد الفراغ ، بخلاف قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشك في الطهارة في الأثناء ، حيث لا يفيد اجرائها الصحّة . وجه البطلان : هو عدم صدق التجاوز في مثل تلك الشروط في الأثناء ،