والتحقيق : نعتقد أن هنا قاعدتان مستقلتان :
إحداهما : قاعدة التجاوز وهي جارية في جميع أبواب الفقه كالحجّ وغيره ، والطهارات الثلاث خارجة بالتخصيص لا بالتخصّص .
وثانيتهما : قاعدة الفراغ وهي أيضاً عامة لجميع الأبواب في الفقه ، بل تشمل حتى مثل الوضوء لو شك فيه بعد الفراغ عنه ، فبالنسبة إلى ذلك تكون النسبة بينهما العموم المطلق لاجراء قاعدة الفراغ في الطهارات دون التجاوز ، فبذلك يكفي في حصول تلك النسبة .
كما قد عرفت وجود النسبة بينهما بالعموم من وجه بالنظر إلى مواردهما من حيث الشك ، حيث أنّ قاعدة التجاوز مختصّ بالشك في الأجزاء فقط أو مع الشرائط إن قلنا بشمولها لها ، وإلّا فقد ناقش المحقق العراقي في شمولها لها لانكاره صدق ( الشيء ) على مثل الترتيب والموالاة وادّعى اختصاص صدق ( الشيء ) لخصوص الجزء .
لكنه لا يخلو عن تأمّلٍ . - كلّ ذلك إذا كان الشك في الأثناء - .
هذا بخلاف قاعدة الفراغ حيث أنّها تجري في الشك في شيء من ناحية الصحة بعد الفراغ ، فتشمل ما لو كان الشك في الأجزاء أو الشرائط أو الشك في ايجاد المانع أو القاطع بعد تمام العمل ، فقد عرفت أنّ لهما مورد تصادقٍ وموردي تفارق فلا نعيد .
وأخيراً : بقي هنا شيء وهو أنه لو شككنا في أثناء العمل في تحقق المانع أو
لئالي الأصول — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٨١