القاطع ، ولم يجر فيه قاعدة التجاوز ، فما تكليفنا من حيث العمل ، هل يحكم بصحة العمل أو يحكم بفساده ؟
قلنا : نرجع فيه إلى الأصول العملية الموجودة فيهما ، والأصل الجاري حينئذٍ أصالة عدم تحقق المانع والقاطع ، فلا نحتاج إلى قاعدة التجاوز في الحكم بالصحة كما لا يخفى .
والنتيجة : تحصيل الصحّة في الشك :
في الأثناء : في جميع موارد الشك من الأجزاء والشرائط والموانع والقواطع وذلك بالاستعانة إمّا بالقاعدة أو الأصل .
وفيما بعد العمل والفراغ نستطيع الحكم بالصحّة من خلال الاستعانة بقاعدة الفراغ .
نعم ، يرد الاشكال على المحقّق العراقي في الشك في الشرائط في الأثناء أو بعد الفراغ ، فيلزم على مسلكه الحكم ببطلان العبادة ، لأنّ جريان الأصل حينئذٍ يقتضي العدم ، والقاعدتان لا تشملانها وهو مخالف للفتاوى والعمل كما لا يخفى .
شمول القاعدتين للشروط وعدمه
لا يخفى أنّ حكم شمول قاعدة التجاوز للشروط في الأثناء متفاوتٌ مع شمول قاعدة الفراغ لها ، وذلك لأنّ الشروط تعدّ شرطاً لجميع أجزاء العمل ، فلابدّ من احرازها للأجزاء المستقبلة بمثل ما يجب احرازها للأجزاء الماضية ، فالطهارة والموالاة وغيرهما كما هما شرطٌ لما مضى من الأجزاء كذلك يعدّان شرطاً لما