التي هما حالتين تعرضان الانسان ، فبناء العقلاء على عدم الغفلة والنسيان عند الشك فيهما ، لأنهما خارجان عن مقتضى طبع الأولي للانسان ، وإنّ صاراً كالطبيعة الثانية للانسان ، فبناء على كون حجيتهما من باب بناء العقلاء على صحّة المركّب الذي صدر منه إذا شكّوا في اتيانه كاملًا بعد الفراغ عنه ، أو إذا شكّوا في اتيان جزء بعد التجاوز عن محلّه إذا كان للجزء محلّ ، فتكون القاعدتان من الأمارات يقيناً ) انتهى ملخص كلامه « 1 » :
بل يمكن الوقوف على توضيح هذا المبنى في المركب من كلمات المحقّق النائيني أيضاً .
أقول : ولا يخفى ما في كلامه :
أوّلًا : بما قاله بكون الإرادة المتعلقة بالمركب إرادة كليّة لجميع الأجزاء ، بحيث أنّ صدور كلّ جزء من الأجزاء في محلّه سببه تلك الإرادة الكلية ، أو من إرادات جزئية متولدة من تلك الإرادة الكلية ، بأنّ كل جزء من المركب بنفسه شيءٌ وفعل ، وكلّ فعلٍ يحتاج إلى إرادة مستقلة بنفسه غير مرتبطة بالإرادة المتعلقة بالمركب ، ضرورة من يريد الصلاة يريد اتيان كلّ واحدٍ من أجزائها بإرادة مستقلة ، وإن كانت مبادى إرادة بعض أجزائها يتحقّق سريعاً بحيث يزعم الانسان أنه لا إرادة له ، والحال أنّه ليس الأمر كذلك ، إذ كلّ جزءٍ لابدّ له من أراد مستقلة
هامش
( 1 ) القوائد الفقهية : 266 .