بعد اتمام العمل كذلك تجري فيه قاعدة التجاوز لكون الشك في الأجزاء ، حيث أن اطلاقه يشمل حتى ما كان الشك في غير الأثناء لكنه في الأجزاء ، مضافاً إلى أن الشك في الصحة مسببٌ عن الشك في الأجزاء ، فجريان قاعدة التجاوز في الجزء يُغنينا عن قاعدة الفراغ ، إلّاأنه يصحّ اجراء كلّ واحدٍ منهما في هذا المورد .
نعم ، لو ادّعي أنّ قاعدة التجاوز مختصة بالشك في الأجزاء أو الشرائط لكن في الأثناء فقط ، وقاعدة الفراغ مختصة بالشك في الأجزاء أو الشرائط والموانع أو القواطع لما بعد الفراغ من العمل ، تصبح النسبة بينهما من حيث المورد التباين .
ولكن لم نقف على من ادّعى ذلك ، أيذلك اختصاص قاعدة التجاوز لخصوص الأثناء فقط ، إلّاالنائيني وذلك في خصوص باب الصلاة .
نعم ، قد ادّعي قيام النسبة بينهما على نحو العموم المطلق اعتماداً على اطلاق قاعدة التجاوز الشامل لتمام الموارد التي تجري فيها قاعدة الفراغ بخلاف عكسه .
لكن ظهر بالتقريب الذي ذكرنا عموم قاعدة التجاوز للصلاة والطهارة وغيرهما ، إلّاأن الطهارات الثلاث خارجة بالتخصيص على مبنى الشيخ ، لشمول القاعدة لها ، والدليل المخرج هو الاجماع أو النصّ أو غيرهما .
هذا بخلاف قاعدة الفراغ ، حيث قد يُدّعى عدم اختصاصه ببابٍ دون باب ، فيجري في تمام الأبواب حتى الطهارات ، فتصير النسبة حينئذٍ بينهما من هذه الجهة أيضاً العموم والخصوص المطلق من دون وجه لاجراء قاعدة الفراغ في جميع الأبواب دون قاعدة الفراغ ، بل هو مختص بباب الصلاة فقط .
لئالي الأصول — صفحة 480
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٨٠