تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مع أنّ الشيخ قدس سره قد استبعده ، بل ادّعى عدم صحة هذه الدعوى بالنسبة إلى هذه الرواية لكون الشك فيها في الأثناء ، بل حملها على صورة الشك في الصحة بعد الفراغ وتمام العمل ، باعتبار أنّ اجماع الفقهاء قائم على لزوم الاعتناء بالشك في أثناء طهارات الثلاث منها الوضوء ، فأرجع الضمير في قوله : « وقد دخلت في غيره » إلى الوضوء ، أيقد دخل في غير الوضوء من الحالات ، لا إلى الشيء حتى يكون داخلًا في الشك في الأثناء . والحاصل : إن قاعدة التجاوز مختصّة بالشك في الأجزاء أو مع الشرط ، غايته أنها لا تشمل صورة الشك في وجود المانع والقاطع في الأثناء ، فتكون هذا مادة افتراق لقاعدة التجاوز فقط دون الفراغ . وهذا بخلاف النصوص الواردة في قاعدة الفراغ ، حيث تكون واردة في الشك في الصحة بمفاد كان الناقصة ، وتشمل باطلاقها كلّ أفراد الشك فيها ولو كان من حيث الشك في وجود المانع والقاطع ، حيث أنّ ذلك مختصة بقاعدة الفراغ فقط دون التجاوز إذا كان حدوث الشك بعد الفراغ واتمام العمل ، فتكون هذه مادة افتراق لقاعدة الفراغ فقط دون التجاوز . يبقى هنا مادّة اجتماع كلتا القاعدتين حتى تصير النسبة بينهما العموم والخصوص من وجه ، وهي الشك في الصحة بعد الفراغ واتمام العمل ، إذا كان منشأ الشك في الصحة هو الشك في الأجزاء فقط ، أو مع الشرائط أيضاً ، حيث يكون هذا مورد اجتماع القاعدتين ، لأنّه كما تجري فيه قاعدة الفراغ لكون الشك
لئالي الأصول — صفحة 479 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني