تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الشارع بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشك الراجع ذلك إلى الحكم بالاتيان بالجزء أو الشرط المشكوك فيه الحكم ، أو بعدم الاتيان بالمانع والقاطع المشكوك بعدم تمام العمل وفراغه حيث تكون نتيجته الصحة ، وهو ليس بمحال . التوهم الثاني : بأنّ الجمع بين القاعدتين بلفظ واحد وجعل فارد يستلزم الجمع بين اللحاظين وهما الاستقلالي والآلي التبعي في الجزء ، بأن يقال إنّ الشك في وجود الجزء يعني أن يلاحظ الجزء بحيال ذاته مستقلًا في الرتبة السابقة على الكلّ ، مع أن معنى لحاظ المركب والكلّ وهو الفراغ : لحاظ الجزء مندكاً وتبعاً للكلّ وأن لا يلاحظه إلّاتبعاً ، فكيف يمكن الجمع بين اللحاظين في لحاظٍ واحد ؟ فلابدّ أن يلاحظ : إمّا خصوص الجزء فتختصّ الرواية بقاعدة التجاوز ، أو يلاحظ خصوص الكل فتختص بقاعدة الفراغ . وجه الاندفاع : ثبت مما مضى أنه إذا لاحظ الشارع عنوان الشك المتعلّق بالشيء بأي وجه كان ، وحكم بعدم الاعتناء بذلك الشك ، ولزوم بالمضيّ فيه فلا يحتاج حينئذٍ إلى ملاحظة الخصوصيات مع هذا اللحاظ حتى يستلزم ما ذكر ، لأنه إن اعتبرنا في لحاظه ملاحظة جميع الخصوصيات في المتعلق ، لتوجّه علينا مثل ما قيل ، ولكن إذا قلنا بعدم لزوم ذلك في لحاظ مثل تلك المطلقات ، فلا يستلزم حينئذٍ مثل تلك المحذورات كما لا يخفى . التوهم الثالث : أنّ الجمع بين القاعدتين في جعلٍ واحد يلزم التناقض في مدلول قوله عليه السلام : « انما الشك في شيء لم تجزه » لو كان الشك يعمّ الجزء والكل ،