تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
متناه ، وجعل الألفاظ غير المتناهية للاستعمالات المتناهية باطلٌ ، ولذلك يعدّ الاشتراك بهذا البرهان باطلًا . الشك في شيء بصورة الاطلاق ، لأبان يلاحظ فيه الاطلاق ، بل بما للفظ اطلاق ذاتي الذي يشمل كلّ شيء ، كما كان متعلق الشك أيضاً مطلق كاطلاق الشيء ، بأن يشمل الشك في الوجود أو الشك في الصحة موضوعاً للحكم بالمضيّ وعدم الاعتناء به ، بلا فرقٍ فيه حينئذٍ بين كون الشك في أثناء العمل ومتعلّقاً للجزء أو بعد تمام العمل وفراغه والشك في صحّته ، وإن كان الشك في صحته مسبّباً عن الشك في ايجاد ما يعتبر عدمه ، أو فقد ما يعتبر وجوده ، فتصوير ذلك بعبارة واحدة شاملة للقاعدتين بالتقريب الذي ذكرناه ، لا يستلزم محذوراً في مقام الثبوت . أقول : وبما ذكرنا تندفع عدّة توهّمات : الأول : إن وصف الصحة ليس بمجعول شرعي بل هو من الأمور المتشرعة الحاصلة من مطابقة المأتي به للمأمور به ، فكيف يمكن جعله بما ليس جعله ووضعه في يد الشارع . وجه الاندفاع : بعد تسليم ذلك - أيكونه غير مجعول ولم نقل بأنّه من الأحكام الوضعية التي تنالها يد الجعل ولو بالواسطة بأن يقول الشارع صحّت صلاته أو بطلت وفسدت كما نشاهد تعبير ذلك في الأخبار ، وحمل جميع ذلك على الإخبار والحكاية دون الانشاء والعناية ممّا لا يخلو عن مسامحة - إنّه لم يقصد الشارع جعل نفس الصحة بلا واسطة حتى يوجب الاشكال ، بل يحكم
لئالي الأصول — صفحة 473 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني