محصّلًا للفراغ ، والثانية لصحة الموجود ، لا يرجع إلى محصّل لأنه من الواضح أن الشارع إذا حكم بتحقق عقد صحيح ، فإنّ معناه ليس إلّاترتيب الأثر عليه إذ لا يمكن التفكيك بين حكم الشارع بتحقق عقد صحيح ، وبين أن لا يترتب عليه الملكية ، فاذاً لا فرق بين العبادات والمعاملات في ذلك .
والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّه لا مانع بأن يجعل الشارع قاعدة كليّة شاملة لجميع موارد الشك ، من الشك في الوجود المسمّى بقاعدة التجاوز ، أو الشك في الصحة المسمّى بقاعدة الفراغ عن طريق وضع الحكم على عنوان الشك في الشيء بمعناه العام المعدود من الأمور الكلية العامة ، بأن يجعل الشارع يوجد ويتحقّق في العالم من الآن إلى الأبدين ، فهو محكوم بهذا الحكم « 1 » ، فالحكم عام برغم أنّ افراده غير متناهٍ ، لأنّ الجعل متحدٌ مع المجعول وإنّما يختلفان بالاعتبار ، ونسبتهما نسبة المصدر واسمه ، فيصحّ من خلال جعلٍ واحد فرض الحكم المجعول على أفراد متعددة .
الجواب الثالث : إنّ هدف الوضع وغايته هو الاستعمال ، فالوضع علامة للاستعمال ، ولولا الاستعمال لكان الوضع لغواً وباطلًا ، ولا يخفى أنّ الاستعمال متناهٍ في كلّ الأحوال ، ولا يتّصف بعدم التناهي ، لأنّه من الأفعال الخارجية ، ومثلها
هامش
( 1 ) بشرط ان يكون الحكم المطلق الوجودلا صرف الوجود مثل صل مثل يحرم شرب الخمر حيث يتعدد الحكم بالضرورة وتتعدد الإطاعة