قاله الشيخ الأعظم قدس سره بخروجها لجهةٍ أخرى مثل الاجماع وغيره .
وجه عدم صحة كلامه : هو ما عرفت من أنه لا فرق في صدق التجاوز عن الشيء بكونه عن الجزء إذ هو شيء قد مضى عنه وشك فيه ، أو كان الشك في الجزء بعد الفراغ عن الكلّ المسمّى بقاعدة الفراغ . ولا يحتاج دخول الأوّل في الشك بعد التجاوز - الموجب لعدم الاعتناء - إلى التنزيل التعبّدي ، فيشمل عمومه تمام الموارد إلّاما خرج بالدليل مثل طهارات الثلاث .
البحث عن دلالة الأخبار في مقام الاثبات
وأمّا مقام الاثبات والاستظهار : ففي بعض الأخبار ما يدلّ على كونه وارداً في مورد قاعدة التجاوز ، حيث صرّح بمورد الشك في خصوص الجزء مثل الأخبار المرويّة عن زرارة ، وعلي بن جعفر ، وحمّاد بن عثمان ، وفضيل بن يسار ، وإسماعيل بن جابر ، ومحمد بن مسلم المتعددة ، حيث لا تفيد هذه الطائفة قاعدة الفراغ ، كما أنّه في بعض الأخبار ما يدلّ على الفراغ دون التجاوز مثل الخبر الذي رواه محمد بن مسلم : « رجلٌ شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة » .
أو قوله فيه : « فكلّ ما شككت فيه بعد ما فرغت من صلاتك فامض ولا تعد » .
وغيره من أخبار الطائفة الأولى ، ففي مثل هاتين الطائفتين كفاية وغنى للدلالة على التعدّد ، وإن كان في بعض الأخبار ما يمكن انطباقه على كلّ واحدٍ منهما مثل الخبر الذي رواه ابن بكير عن محمد بن مسلم في قوله : « كلّ ما شككت