واحد ، وعرفت امكانه ، لابدّ أن يلاحظ لسان الأدلة والأخبار في مرحلة الاثبات ، هل هي :
يدلّ على كونهما قاعدتين ، بأن تكون قاعدة التجاوز قاعدة برأسه ، والفراغ أخرى ؟
أو هما يكونان شيئاً واحداً ، وهو كون الأصل هو التجاوز والفراغ يكون من فروعه كما صرّح بذلك المحقّق الخميني ، وينسب إلى أنّه مقصود الشيخ وصاحب الجواهر 0 ؟
أو الأمر بالعكس بأن يكون الأصل هو الفراغ والتجاوز من فروعه ، غاية الأمر كان هو بالتعبد والتنزيل في خصوص الصلاة ، وهو ما صرّح به المحقق النائيني ؟
فيه وجهان وقولان بل أقوال ثلاثة بالاتّحاد قولان وبالتعدّد قول واحد كما ذهب إليه المحقق العراقي والبجنوردي وصاحب « عناية الأصول » ، بل والمحقق الهمداني على ما قيل ، فعليه تكون قاعدة الفراغ قاعدة عامة سيّالة في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات وفي العبادات في الصلاة وغيرها ، وقاعدة التجاوز في خصوص الصلاة بواسطة النصوص ، لو لم نقل بعموميّته أيضاً في غيرها لعدم صحة ما قاله المحقّق النائيني بأن التجاوز عن المشكوك الموجب لعدم الاعتناء تكون شيئيّة الكل وجدانية قطعيّة ، وأما انطباقها على الجزء لا يمكن إلّابعد عناية أخرى ، وهو تنزيل الجزء منزلة الكل في هذا الأثر كي يصير الجزء بواسطة هذا التنزيل فرداً ومصداقاً تعبّدياً لمفهوم الشيء في تلك الكبرى المجعولة ، وهذا التنزيل لا يكون إلّافي خصوص الصلاة للنصوص ، فخروج الطهارات الثلاث من الوضوء والتيمم والغُسل من قاعدة التجاوز يكون بالتخصّص لا التخصيص الذي
لئالي الأصول — صفحة 476
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٧٦