والكلام في قاعدة التجاوز ، ثم جعل قاعدة الفراغ لغواً بجهتين : أولًا من عدم امكان جعل وصف الصحة تارةً ، وثانياً من عدم الاحتياج إليها مع وجود قاعدة التجاوز . أخرى ، ليس على ما ينبغي ، فما ذهب إليه استاذنا الأعظم وما يستفاد من كلامه لا يمكن المساعدة معه .
البحث عن وحدة القاعدتين وتعددهما
بعد الفراغ عمّا ذكرنا يقع البحث عنهما في مقامين هما مقام الثبوت ومقام الاثبات ، يعني :
هل يمكن أن يعطينا الشارع عنواناً واحداً بأن يجعل أمراً واحداً جامعاً للقاعدتين على فرض كون الكبرى المجعولة متعددة ثبوتاً ، أم يلزم الاستحالة بذلك إن أريد منهما اعطاء قاعدتين ؟ وإن نعم يصحّ لو كانت الكبرى المجعولة شيئاً واحداً .
ثم على فرض عدم الاستحالة في مقام الثبوت ننقل الكلام إلى ملاحظة مقام الاثبات ، وإلّا فإنّه على فرض الاستحالة لا تصل النوبة إلى ملاحظة حال الاستظهار كما لا يخفى .
أقول : الّذي قيل في مقام توجيه دعوى الاستحالة في مقام الثبوت عدّة أمور :
الأمر الأوّل : إنّ متعلق الشك في قاعدة التجاوز إنّما هو وجود الشيء بمفاد كان التامة ، وفي قاعدة الفراغ إنّما هو في صحة الموجود بمفاد كان الناقصة ، ولا جامع بينهما ، فلا يمكن اندراجهما في كبرى واحدة هذا .