تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بقوله : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » فهذا الخبر قابل للانطباق باطلاقه على القاعدتين إذ يصدق على كلّ واحد منهما إنّه ( ممّا قد مضى ) إمّا عن نفس العمل بتمامه أو جزئه المشكوك فيه ، إلّاأنه متفرعٌ على كونهما قاعدتين ، والا لا واقع لذلك . أقول : يقع البحث هنا في مواضع : الموضع الأوّل : في بيان أنّ قاعدة الفراغ والتجاوز هل هما قاعدتان مستقلان ، أو أنهما قاعدة واحدة . الذي يظهر من أوّل كلام الشيخ الأنصاري في الموضع السادس بقوله : ( إنّ الشك في صحة المأتي به حكمه حكم الشك في الاتيان ، بل هو هو ، لأن مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح ) أنهما قاعدة واحدة ، لأن قاعدة التجاوز على مسلكه عبارة عن الشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه ، وقاعدة الفراغ هو الشك في وصف صحته بعد الفراغ عن وجوده ، فبهذا التأويل يرجع القاعدتين إلى قاعدة واحدة . الموضع الثاني : هل هي مختصّة بباب الصلاة ، أو يأتي في كلّ الأبواب من الفقه ؟ والذي يظهر من القوم ومورد تسالمهم هو أن قاعدة الفراغ قاعدة عامة سيّالة في جميع الأبواب حتى في المعاملات ، بخلاف قاعدة التجاوز حيث إنّه كثيراً يدعى اختصاصها بباب الصلاة ، إلّاالمحقق الخميني قدس سره حيث ادعى أنه قاعدة عامة سيّالة تأتي في جميع الأبواب ، وفصّل في ارجاع قاعدة الفراغ إلى التجاوز :