القاعدة ، فالمرجع حينئذٍ إلى سائر الأخبار الدالة على الاستحباب .
وثانياً : إنّ ظهور لفظ ( النقض ) يكون في البقاء ، أيما يقتضى البقاء لولا النقض ، وهو لا يناسب إلّامع الاستصحاب ، لأن اليقين الموجود في القاعدة يزول بواسطة الشك ، ولا ينتقض به فإنّ ظهور الجملة يكون في الاستصحاب فقط ، كما هو واضح .
وثالثاً : إنّ الصحيحة مشتملة على ما يوجب اليقين في الاستصحاب ، حيث قد فرض السائل أنّه : « لو حُرّك في جنبه شيءٌ وهو لا يعلم » ممّا يبيّن أن اليقين كان متعلقاً بالطهارة السابقة الموجودة ، والشك قد تعلّق بالطهارة بعد التحريك ، وبرغم ذلك أجابه الامام بأنّ عليه العمل باليقين ، فهو لا ينطبق إلّاعلى الاستحباب ، فالأخبار لا يمكن الاستدلال بها إلّاعلى الاستصحاب فقط دون القاعدة ولا غيرها من قاعدة المقتضي والمانع ، لعدم وحدة المتعلق في هذه القاعدة ، لأن اليقين قد تعلق بوجود المقتضي والشك بوجود المانع ، وهما أمراً متغايران بخلاف الاستصحاب حيث أنّ متعلق اليقين والشك فيه يكون شيء واحد وهو عدالة زيد ، إلّا أن الاختلاف في الزمان كما لا يخفى .
بل ورابعاً : قد يُدّعى ، كما عن المحقّق الخوئي في مصباحه حيث قال : ( لا تشمل الأخبار للقاعدة ، ولا يمكن ذلك لأنّه يقتضى وقوع التعارض للقاعدة مع الاستصحاب دائماً ، إذ الشك في موارد القاعدة مسبوقٌ بيقين يكون باعتبار أحدهما مورداً للاستصحاب وهو اليقين بعدم عدالة زيد قبل يوم الجمعة ، فإذا
لئالي الأصول — صفحة 414
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٤