اليقين ، فكيف يمكن الجمع في اللحاظ بين ما يبقى حال وجود الشك وما لا يبقى ، وكيف يمكن الجمع بين ما يكون ملحوظاً بالذات وبالطريقية ، فلا يمكن الجمع بين ما فيه يُنظر وما به يُنظر من الآلي والاستقلالي ، فلا يكون المرجع في الضمير في الاستصحاب إلّابالمسامحة بعدم الوحدة في المتعلق بخلاف القاعدة حيث أنّ متعلق اليقين والشك يكون واحداً بالحقيقة ، فكيف يمكن الجمع بين المسامحي والحقيقي .
بل قد يؤيد الامتناع أيضاً بالتفاوت بين اليقين حيث إنّ اليقين في القاعدة قد اخذ الزمان قيداً له ، أيكان عدالة زيد يوم الجمعة محفوظاً فيه ، فالشك يوجب زوال القيد ، هذا بخلاف اليقين في الاستصحاب حيث أنّ الزمان في اليقين والشك متفاوت ، والوحدة كان في المتعلق وهو عدالة زيد ، إلّاأنه أحدهما كان في يوم الجمعة والآخر يوم السبت ، فالاختلاف فيه كان من حيث الزمان ، فكان الزمان في الاستصحاب ظرفاً له لا قيداً ، فكيف يمكن الجمع بين ما يؤخذ الزمان قيداً لليقين والظرف له .
هذا كما عن المحقّق الحائري .
وأمّا الجواب عن جميع ذلك : هو أن يقال :
أوّلًا : إنّ الكبرى الموجودة فيما بأيدينا من قضية ( لا تنقض اليقين بالشك ) أو ( من كان على يقين فامضه كما هو ) ليست بصورة الكبرى الكليّة ذات الأفراد حتى يقال بأن اليقين في الموردين ليس بفردين منه بل هو فردٌ واحد ، والاطلاق شموله لكلّ ما يصدق عليه عنوان اليقين والشك يكون أسهل لانطباقه عليه لما
لئالي الأصول — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١١