تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وبيننا بمقتضاها على حدوث عدالته في يوم الجمعة وثبوته فيه ، لم يبق شك في بقاء عدالته المطلقة إلى يوم الجمعة كي يستصحب العدم . وهذا بخلاف ما إذا أخذنا فيه بالاستصحاب ، واستصحبنا عدم عدالته المطلقة إلى يوم الجمعة ، فقد رفعنا اليد عن قاعدة اليقين بلا مخصّص لها ، وهذا باطل جدّاً ) انتهى كلامه « 1 » . وفيه أوّلًا : إنّه لو قلنا بكفاية عدم العدالة المطلقة السابقة الذي كان لكلّ أحد قبل البلوغ وقبل احراز العدالة ، واكتفينا بذلك اليقين السابق ، وقبلنا صدق عدم العدالة لمثل هذه الأفراد ، ولم نقل بوجود صفةٍ ثالثة غير العدالة والفسق ، ففي ذلك كان حكم الاستصحاب مقدمٌ لتمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق ، الحاصل بعد تخلّل اليقين بالعدالة ، فلزوم تقدم الاستصحاب وحجيّته ولو بسبب أخبار أخر ، هو رفع الشك عن البقاء ، والحكم بعدم العدالة ، فلا يبقى مورد لقاعدة اليقين في مثل المورد أبداً ، لوجود مثل هذا اليقين دائماً ، فمجرد عروض الشك يوجب الحكم بمقتضى الاستصحاب وان قلنا بعدم كفاية ذلك ، بل لابد من وجود حالةٍ من العلم بوجود الفسق وعدم العدالة كما قد يعرض ، وقد يكون بصورة الشك كما كان تارة بصورة العلم بالعدالة بالنسبة إلى يوم الخميس ، فحينئذٍ لا يقع التعارض أصلًا إلّامع العلم بعدم العدالة ففي ذلك يقتضي ما ذكره . وثانياً : لو كان الأمر كما قاله لزم منه القول بالاستحالة ثبوتاً كما عليه
هامش
( 1 ) عناية الأصول : ج 5 / 240 .