تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الشيخ قدس سره ، فكيف أثبتم قبل ذلك بعدم الاستحالة ، ثم ادّعيتم عدم امكان ذلك كما هو ظاهر كلامكم ؟ ! وثالثاً : يمكن القول بالجواز من حيث مقتضى لسان الأخبار المستلزم لحجية الاستصحاب فيما لا قاعدة فيه ، وحجية القاعدة فيما لا استصحاب فيه ، ففي مورد التعارض يتساقطان والمرجع إلى أصلٍ آخر غيرهما ، لا أن لا يكون مفيداً لحجيتهما أصلًا كما توهّم . خلاصة الكلام : ما ذكراهما لا يخلوان عن اشكال ، فالأولى في وجه عدم الاستظهار هو ما عرفت منا من اشتمال الأخبار على ما لا تدلّ إلّاعلى حجية الاستصحاب ، كما أنّ الأخبار لا تشمل حجية قاعدة المقتضي والمانع لعدم وجود متعلقي اليقين والشك .

اشتراط جريان الاستصحاب بعدم قيام أمارة معتبرة

الأمر الثالث : أن لا يكون المورد ممّا قامت فيه الأمارة المعتبرة ، وإلّا تقدم الأمارات على الاستصحاب بلا اشكال ولا كلام ، والذي ينبغي أن يبحث عنه في المقام هو بيان وجه التقديم ، وتوضيح ذلك موقوفٌ على بيان مقدمة . وهي : إنّ العقلاء إذا لاحظوا نسبة أحد الدليلين مع الآخر : 1 - قد لا يُقدّم أحدهما على الآخر بحيث إذا عرض على العقلاء يشاهدون لسانهما متعارضين ، ولا يقدّمون أحدهما على الآخر ، فحينئذٍ لابد من التساقط