يصدق عليه أنه يقين وشك ، فلا مانع ثبوتاً لو ساعده الاثبات أن يشمله الدليل مثل لفظ « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » حيث يشمل حليّة كلّ ما يصدق عليه أنه مبيع كما لا يخفى .
وثانياً : لو سلّمنا كون الكبرى بصورة الكلية مثل « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » فمع ذلك نقول إنّ المأخوذ في الكبرى ليس إلّاعنوان اليقين والشك ، والنقض ورفع اليد عن الأوّل بالثاني بأيّ وجهٍ اتفق ، إذ له مصاديق ثلاثة :
تارة بصورة القاعدة ، وأخرى بصورة الاستصحاب لخصوص البقاء ، وثالثة بصورة البقاء والحدوث .
فيصحّ الخطاب بمن كان له يقينٌ وعَرَض له الشك أن يقال له عليك أن لا تعتني بشكك مطلقاً ، أيسواء كان لترتيب آثار البقاء أو لآثار الحدوث أولهما ، إذ الاعتناء بالشك في رفع اليد عن اليقين وآثاره ، يصدق عليه أنه قد رفع اليد عن اليقين ، والاختلاف الموجود في المتعلقات والأفراد لا يؤثر في عنوان المأخوذ في الدليل ، إذ لا نظر في المأخوذ في الكبرى إلّاأصل عنوان اليقين والشك من دون توجّه إلى الكثرات الموجودة في الخارج والحالات المتفاوتة في الواقع ، حتى يستلزم الاستحالة التي قد ادعيت بما قد عرفت بيانه مفصلًا .
وبالجملة : الجواب عن الجميع هو جواب واحد ويخلصنا عن تلك المحاذير ، فثبت من جميع ما ذكرنا عدم وجود محذورٍ ثبوتاً لدعوى شمول الدليل للاستصحاب والقاعدة ، إلّاأن الكلام في مقام الاثبات .
وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو مقام الاثبات والاستظهار فنقول :
لئالي الأصول — صفحة 412
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٢