متعلقهما من جهة الزمان ، ولا يمكن الجمع بينهما في مثل قوله : ( فليمض على يقينه ) لأنّ المضيّ في الاستصحاب يكون بمعنى ترتيب آثار البقاء من غير نظرٍ إلى الحدوث ، وفي القاعدة بمعنى ترتيب آثار الحدوث من غير نظر إلى البقاء ، وهما نظران مخالفان ومتعينان غير مجتمعين في الإرادة واللّحاظ .
فإن قيل : بأنّ المضيّ معنى واحد وهو فرض الشك كعدمه ، ويختلف باختلاف المتعلق ، فالمضيّ مع الشك في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ، ومع الشك في البقاء هو الحكم بالبقاء .
قلنا : هذا يصحّ إذا كان فردان من اليقين يكون أحدهما متعلقاً بالحدوث والآخر بالبقاء ، وليس الأمر كذلك لأنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ليس فردين من اليقين بل هو يقين واحد ، ويكون تعدده بالاعتبار ، ويكون عموم أفراد اليقين حقيقة باعتبار الأمور الواقعية كعدالة زيد وفسق عمرو ، لا باعتبار ملاحظة اليقين بشيء واحد حتى ينحلّ اليقين بعدالة زيد إلى فردين ، يتعلّق بكلّ واحدٍ منهما شك ، فحينئذٍ إن اعتبر المتكلم في كلامه الشك في هذا المتيقن من دون تقييده بيوم الجمعة ، فالمضيّ على اليقين حكمٌ باستمراره ، وإن اعتبر مقيّداً فالمضيّ هو الحكم بالحدوث ، من غير تعرّض للبقاء ، وهذان لا يجتمعان في الإرادة ) انتهى كلامه حسب ما جاء في رسائل المحقق الخميني .
أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال .
التقرير الثاني : وهو للمحقق النائيني لاثبات كون اليقين في الاستصحاب
لئالي الأصول — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٩