شك في يوم السبت بعدالته في يوم الجمعة . بل ويشمل غير قاعدة اليقين وهو مثل ما لو شك في الحدوث والبقاء كليهما ، كما في المثال المفروض ، إلّاأنه شك في عدالته في يوم الجمعة في يوم السبت ، حيث أنّ لازم شمول الأخبار لمثلهما هو وجوب ترتيب الأثر لليقين ، سواءٌ كان الشك في الحدوث فقط ممّا في القاعدة ، أو في البقاء فقط كالاستصحاب ، أو في كليهما كما في الأمر الثالث من اشتماله لجهة الاستصحاب ولجهة القاعدة .
أقول : والكلام في ذلك يقع في مقامين :
تارة : في أصل امكان الجمع بين اللحاظين أو اللحاظات في الأخبار حتى يشمل لهما أوّلهما .
وأخرى : بعد الفراغ عن الامكان هل الاخبار في مقام الاثبات والاستظهار شاملة لذلك أو أنّها مختصة بالاستصحاب .
البحث في المقام الأوّل : فقد إدُّعي الاستحالة في الجمع بين القاعدتين أو أزيد على تقريرات متفاوتة ، فلا بأس بذكر كلّ واحدٍ منهما ، وملاحظة دليله من الصحة والسقم ، وبيان المختار في ذلك .
التقرير الأول : وهو ما ذكره الشيخ قدس سره في فرائده ، قال ما خلاصة : ( إنّه لا يمكن الجمع بين القاعدتين في جملة : ( لا تنقض اليقين بالشك ) لأنّ المناط في القاعدتين مختلف غير ممكن الجمع في لحاظ واحد ، لأنّ المناط في الاستصحاب اتحاد متعلق اليقين والشك مع قطع النظر عن الزمان ، ومناط القاعدة اتحاد
لئالي الأصول — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٨