الأحكام العقلية ترجع إلى الحيثيات والجهات التقييدية .
قال المحقق النائيني : بالتفصيل في الأحكام بين النسخ والشك في الرافع أو الشك في الغاية فيجري فيها الاستصحاب ، حيث لا ينافي كون الموضوع باقياً قطعاً مع ذلك يأتي الشك في بقاء الحكم . نعم إذا كان الشك في بقاء الحكم لأجل فقد خصوصيةٍ أو حدوث أخرى في الموضوع ، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه .
ونتيجة كلامه رحمه الله هو التفصيل كما عرفت .
أورد على الشيخ قدس سره : أنّه برغم أنه يرى انحصار حجيّة الاستصحاب في الشك في الرافع ، كيف لا يجرى الاستصحاب في الأحكام الشرعية إذا كان تشخيص بقاء الموضوع بحكم العقل الرقي ، مع أنه لا منافاة بين الشك في البقاء مع حكم العقل ببقاء الموضوع قطعاً كما عرفت .
أجاب عنه المحقق النائيني : بأن الرافع قد يستعمل مقابل المقتضي ، وهو الأعمّ من أن يكون شيئاً وجودياً يرفع الحكم عن الموضوع ، أو عدمياً يوجب زوال الحكم عن موضوعه بواسطة عدمية قيد مثلًا ، بخلاف الرافع المقابل للمانع ، حيث إنّه أمر وجودي يوجب رفع الحكم عن الموضوع في مقابل المانع ، وهو عبارة عمّا يمنع عن حدوث شيء ، فالرافع على هذا المعنى الأخير يكون أخصّ من الرافع من المعنى الأول ، لأنه منحصر في الأمر الوجودي الذي يوجب رفع شيء عن صفحة الوجود ، فمراد الشيخ في انحصار الاستصحاب في الشك في الرافع هناك هو الرافع في مقابل المقتضي ، والرافع الذي نقول هنا إن كان المميّز هو
لئالي الأصول — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٢